يوكياكارتا — عقدت كلية علوم التربية وتأهيل المعلمين بجامعة سونان كاليجاكا الإسلامية الحكومية حلقة نقاش دولية بعنوان "المؤتمر الدولي لعام 2026" افتراضيًا يوم الثلاثاء، 26 مايو 2026. وشهد هذا المحفل العلمي، الذي بادر بتنظيمه برنامج دراسات الدكتوراه في تعليم معلمي المدارس الابتدائية الإسلامية (PGMI)، حضور مئات الأكاديميين من مختلف دول جنوب شرق آسيا لمناقشة تعزيز المرونة والمستقبل الأخلاقي للأجيال الناشئة من خلال التعليم الأساسي الإسلامي. وركزت حلقة النقاش بشكل خاص على تحديات الإدارة التعليمية في المناطق الحدودية، وتلبية الاحتياجات الغذائية للأطفال، فضلاً عن أهمية الحفاظ على السلامة النفسية لمعلمي المدارس الابتدائية في المنطقة.
وضمت الحلقة اثنين من المتحدثين الرئيسيين، وهما الأستاذ المشارك الدكتور عبد العزيز كالوباي من جامعة فطاني بتايلاند، والدكتور ساتريا أبادي من جامعة السلطان إدريس التربوية (UPSI) بماليزيا. واستعرض الدكتور عبد العزيز نجاح إدارة برنامج المساعدات الغذائية المدرسية (وجبة الغداء) القائم على شبكات مجتمع المساجد في جنوب تايلاند. ومن جانبه، قدم الدكتور ساتريا أبادي مادة علمية حول "أثر المعلم السعيد" وطرح إستراتيجية "التفويض الذكي" لتقليص الأعباء الإدارية الروتينية، بما يمنح المعلمين مساحة واسعة للابتكار داخل الفصول الدراسية.
"إننا نثمن عاليًا تنظيم هذا المؤتمر الذي يأتي تجسيدًا مستمرًا لجهودنا في ترسيخ تميز البرنامج الأكاديمي نحو تحقيق الاعتراف الدولي. لقد أثبتت المناقشات المتعلقة برأس المال النفسي للمعلم وتغذية الطفل أنها تضفي أبعادًا ومنظورًا عالميًا لقطاع تعليم معلمي المدارس الابتدائية الإسلامية، لا سيما في كيفية إعداد وتأهيل أجيال المستقبل لتكون قوية وذات أسس أخلاقية متينة،"
— أ.د. سيغيت بورناما (عميد كلية علوم التربية وتأهيل المعلمين بجامعة سونان كاليجاكا الإسلامية الحكومية)وأكد الجوهر الأساسي لحلقة النقاش أن الاستقرار العاطفي للمعلم وتوفير التغذية المتوازنة للطلاب يمثلان متغيرين حاسمين يؤثران بشكل مباشر على التحصيل الأكاديمي للمتعلمين.
واتسمت جلسة النقاش بديناميكية وتفاعل كبيرين عندما تطرق المشاركون إلى سياسة "برنامج الوجبات المغذية المجانية" (MBG) التي تنفذها الحكومة الإندونيسية حاليًا. وتعقيبًا على ذلك، قدم الدكتور ساتريا أبادي رؤية موضوعية أشار فيها إلى أن البرنامج ممتازا في جوهره. ومع ذلك، وبالاستناد إلى نماذج إدارة المطابخ المدرسية المتكاملة والصحية في بعض الدول الأوروبية مثل هولندا، شدد على أن إندونيسيا بحاجة إلى تقييمات دورية وتحسينات هيكلية في نظام الحوكمة اللوجستية لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بدقة واستدامة.
وفي ختام أعمال المؤتمر، وجهت اللجنة المنظمة المشاركين للانضمام إلى ثماني قاعات عرض موازية لتقديم أوراقهم البحثية بشكل معمق. وتتمثل المخرجات النهائية لهذا الحدث في جمع الأبحاث الكاملة المنبثقة عن الدراسات المشتركة الدولية لنشرها في مجلات علمية مرموقة، مما يشكل مساهمة ملموسة في حل القضايا والملفات التعليمية العالمية.